الشافعي الصغير

187

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الروياني لأن إيجاب الشرع أقوى منه ولا كراهة في الترخص فيما مر كما في المجموع نعم يشترط في جواز الترخص نيته كالمحصر يريد التحلل كما اقتضاه كلام الرافعي في فصل الكفارة وذكر البغوي وغيره وجزم به المحب الطبري ونقله عن الأصحاب واعتمده الأسنوي وغيره خلافا لما في فتاوى القفال ولو أصبح المسافر والمريض صائمين ثم أراد الفطر جاز لهما لدوام عذرهما فلو أقام المسافر وشفي المريض حرم عليهما الفطر على الصحيح لانتفاء المبيح والثاني لا يحرم اعتبارا بأول اليوم ولهذا لو أصبح صائما ثم سافر لم يكن له الفطر وإذا أفطر المسافر والمريض قضيا لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر التقدير فأفطر فعدة وكذا الحائض إجماعا والنفساء في ذلك مثلها والمفطر بلا عذر لأنه إذا وجب على المعذور فغيره أولى وتارك النية الواجبة عمدا أو سهوا لتوقف صحته عليها ولا يجب التتابع في قضاء رمضان لكنه يستحب كغيره تعجيلا لبراءة الذمة قال في المهمات وقد يجب بطريق العرض وذلك في صورتين ضيق الوقت وتعمد الترك ورد بمنع تسميته تتابعا إذ لو وجب لزم كونه شرطا في صحة الصوم كصوم الكفارة وإنما يسمى هذا واجبا مضيقا وقد يمنع الأول الملازمة ويسند المنع بأنه قد يجب ولا يكون شرطا كما في صوم رمضان ولا يمنع من تسميته ذلك تتابعا كونه واجبا مضيقا ويجب قضاء ما فات بالإغماء لأنه نوع مرض فاندرج تحت قوله فمن كان منكم مريضا الآية وإنما سقط قضاء الصلاة لتكررها ولأنه في معنى المكلف والردة لأنه التزم الوجوب بالإسلام وقدر على الأداء فهو كالمحدث دون الكفر الأصلي بالإجماع لما في وجوبه من التنفير عن الإسلام والصبي والمجنون لارتفاع القلم عنهما ولو ارتد ثم جن أو سكر ثم جن فالأصح في المجموع في الأولى قضاء الجميع وفي الثانية أيام السكر لأن حكم الردة مستمر بخلاف السكر ولو بلغ الصبي بالمعنى الشامل للصبية كما مر بالنهار صائما بأن نوى ليلا وجب عليه إتمامه بلا قضاء لصيرورته من أهل الوجوب في أثناء العبادة فأشبه ما لو دخل في صوم تطوع ثم نذر إتمامه ولو جامع بعد بلوغه لزمته الكفارة ولو بلغ الصبي فيه أي النهار مفطرا أو أفاق فيه المجنون أو أسلم فيه الكافر فلا قضاء عليهم في الأصح لعدم التمكن من زمن يسع الأداء والتكميل